أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
379
معجم مقاييس اللغة
وكان أبو زيد يقول المرم الناقة التي بها شيء من نقي وهو الرم . ومن الباب الرم وهو الثرى وذلك أن بعضه ينضم إلى بعض يقولون له الطم والرم . فالطم البحر والرم الثرى . والأصل الآخر من الأصلين الأولين قولهم رم الشيء إذا بلي . والرميم العظام البالية . قال الله تعالى : * ( قال من يحيي العظام وهي رميم ) * . وكذا الرمة . ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالروث والرمة . والرمة الحبل البالي . قال ذو الرمة : * ( أشعث باقي رمة التقليد * ومن ذلك قولهم ادفعه إليه برمته . ويقال أصله أن رجلا باع آخر بعيرا بحبل في عنقه فقيل له ادفعه إليه برمته . وكثر ذلك في الكلام فقيل لكل من دفع إلى آخر شيئا بكماله دفعه إليه برمته أي كله قالوا . وهذا المعنى أراد الأعشى بقوله للخمار : فقلت له هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها يقول بعني هذه الخمر بناقة برمتها . ومن الباب قولهم الشاة ترم الحشيش من الأرض بمرمتها . وفي الحديث ذكر البقر ( أنها ترم من كل شجر ) . وأما الأصلان الآخران فالأول منهما من الإرمام وهو السكوت يقال أرم إرماما . والآخر قولهم ما ترمرم أي ما حرك فاه بالكلام . وهو قول أوس :